الذهبي

720

معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار

حكى القاضي أبو العلاء الواسطي ، أن أبا الفضل الخزاعي وضع كتابا في الحروف نسبه إلى أبي حنيفة الإمام ، فأخذت خط الدارقطني وجماعة بأن الكتاب موضوع ، لا أصل له ، فكبر ذلك عليه ونزح عن بغداد . قال الخطيب : أنا التنوخي ، ثنا الخزاعي ، قال : قرأت على أحمد بن محمد بن الحسن بن هارون [ 131 / ب ] ، قلت « 13 » : حدثك أبوك عن عبد اللّه بن فاخر ؟ قال « 14 » : نا محمد بن الحسن الشيباني ، قال : صلى بنا أبو حنيفة في شهر رمضان ، وقرأ حروفا اختارها لنفسه ، قرأ ملك يوم الدّين « 15 » ، فعل ماض ، وقد شعفها حبّا « 16 » بالعين ، وفي « يس » فأغشيناهم « 17 » بالعين ، و مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ « 18 » بالتنوين ، وذكر حروفا كثيرة . ثم قال الخطيب : رأيت له مصنفا يشتمل أسانيد القراءات المذكورة فيه ، على عدة من الأجزاء ، فأعظمت ذلك واستنكرته « 19 » ، حتى ذكر لي بعض من يعتني بعلوم القراءات أنه كان يخلط تخليطا قبيحا ، ولم يكن مأمونا « 20 » . توفي الخزاعي في سنة ثمان وأربعمائة وقد شاخ « 21 » .

--> ( 13 ) قلت : تكملة من " تاريخ بغداد " 2 / 157 - : ا . ( 14 ) تكملة من " تاريخ بغداد " 2 / 157 - : ا . ( 15 ) الفاتحة 1 : 4 . ( 16 ) يوسف 12 : 30 . ( 17 ) يس 36 : 9 . ( 18 ) الفلق 113 : 2 . ( 19 ) استنكرته : تصويب من " تاريخ بغداد " 2 / 158 استكثرته : ا . ( 20 ) زيادة من : ا ، فقط . انظر : تاريخ بغداد 2 / 157 - 158 . ( 21 ) زيادة من : ا ، فقط .